شارك رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني، اليوم الخميس، في أعمال المؤتمر التاسع والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي، الذي عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي برئاسة معالي الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية الشقيقة ورئيس الاتحاد البرلماني العربي، تحت شعار “رؤية برلمانية عربية لمستقبل أكثر استقرارًا واستدامة”، وبمشاركة رؤساء البرلمانات رؤساء الوفود.
وخلال أعمال المؤتمر، ألقى رئيس مجلس النواب كلمة قال فيها: بداية وفي هذا الظرف الحالك السواد ينعقد هذا اللقاء الافتراضي لأهمية اللقاء وتسليم راية العمل البرلماني العربي للمملكة العربية السعودية الشقيقة التي تتجه إليها أنظار العالم العربي والإسلامي مجتمعه ويعول عليها وقيادتها الحكيمة ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الامير محمد بن سلمان وهم الأقدر أن يبحروا بنا إلى الشاطئ الآمن ويعيدوا ماصنعه الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله في 1973 م وأن يتولى العرب الدفاع والردع بعد ان فشلت التجارب مع الاخرين فها نحن نعقد جلستنا اليوم في ظل متغيرات عاصفة تعيد رسم خرائط القوة والصراع في منطقتنا، وتضع الأمة العربية أمام استحقاقات تاريخية لم يعد ممكناً تأجيلها أو الهروب من مواجهتها.
كما تطرق إلى أبرز التحديات التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة العربية، ومنددًا بالجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، إلى جانب الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته واتخاذ موقف فاعل لوقف تلك الانتهاكات.
وأضاف : لقد أثبتت الأحداث الأخيرة أن منطقتنا لا تواجه مجرد خلافات سياسية عابرة، بل تواجه مشاريع تسعى إلى فرض إرادتها بالقوة وإخضاع الجوار لمنطق الهيمنة. ولعل أخطر ما كشفته المواجهة الأخيرة هو إقدام النظام الإيراني على توسيع دائرة الصراع عبر استهداف دول عربية شقيقة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية، والاعتداء على منشآت مدنية وتنموية لا علاقة لها بالحرب الدائرة، في سلوك لا يمكن تفسيره إلا باعتباره استهدافاً مباشراً للأمن العربي واستقرار شعوبه .. مشيدًا في الوقت ذاته بما أظهرته دول مجلس التعاون الخليجي من كفاءة وقدرة في حماية أمنها وصون منجزاتها التنموية.
وشدد على أهمية حماية الممرات البحرية الدولية، وفي مقدمتها مضيق هرمز والبحر الأحمر وباب المندب، باعتبارها مسؤولية جماعية ترتبط بأمن المنطقة واستقرار الاقتصاد العالمي، محذرًا من استخدام تلك الممرات كورقة للتهديد والابتزاز.
كما أكد رئيس مجلس النواب أن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني يمثلان ضرورة وطنية واستراتيجية لحماية الأمن القومي العربي، وتأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، وتمكين اليمن من استعادة دوره الطبيعي في محيطه الإقليمي والدولي.
ودعا إلى تعزيز العمل العربي المشترك وبناء عناصر القوة العربية الذاتية، مؤكدًا أن الأمن العربي لا يتجزأ، وأن مستقبل الأمة لا يصنعه إلا أبناؤها بإرادتهم ووحدة مواقفهم.
وفي السياق ذاته، عبّر رئيس المجلس خلال كلمته عن شكره وتقديره لرئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري إبراهيم بوغالي، رئيس الاتحاد البرلماني العربي السابق، تقديرًا لجهوده خلال فترة رئاسته للاتحاد، متمنيًا التوفيق لمعالي الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ وللمملكة العربية السعودية في قيادة الاتحاد خلال المرحلة المقبلة.
إلى ذلك، ناقش المؤتمر عددًا من القضايا المدرجة على جدول أعماله، واستعرض توصيات اللجنة التنفيذية المتعلقة بتطوير الأطر التنظيمية وتعزيز فاعلية العمل البرلماني العربي المشترك، إلى جانب مناقشة المنهجية الخاصة بإعداد البيانات الختامية لمؤتمرات الاتحاد، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي.
كما ألقى عدد من رؤساء البرلمانات ورؤساء الوفود كلمات، هنأوا خلالها المملكة العربية السعودية الشقيقة بمناسبة توليها رئاسة الاتحاد البرلماني العربي، ممثلة بمعالي الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البرلمانات العربية، وتوحيد المواقف تجاه القضايا والتحديات الراهنة التي تشهدها المنطقة، والعمل على تعزيز وحدة الصف العربي وحماية الأمن القومي العربي، بما يسهم في مواجهة المخاطر المشتركة ودعم مساعي الاستقرار والتنمية في الدول العربية.
