بعث رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني، برقية تهنئة إلى أخيه رئيس مجلس الشورى السعودي معالي الدكتور عبدالله بن محمد آل الشيخ، بمناسبة احتفالات المملكة العربية السعودية وشعبها الشقيق بالذكرى الـ 96 لليوم الوطني.
وجاء في برقية التهنئة:
معالي الأخ العزيز/ الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد آل الشيخ
رئيس مجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية الشقيقة
المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…
بسعادة بالغة يشرفني باسمي وباسم زملائي أعضاء مجلس النواب في الجمهورية اليمنية، أن أرفع إلى معاليكم، وإلى إخوانكم أعضاء مجلس الشورى، وإلى القيادة الحكيمة، والشعب السعودي الشقيق، أصدق التهاني وأطيب التبريكات بمناسبة اليوم الوطني السادس والتسعين للمملكة العربية السعودية الشقيقة .. إنه يومٌ تستعيد فيه المملكة ذاكرتها الأولى واجتمعت فيه الإرادة على التوحيد، وأودعت في تاريخ الجزيرة العربية سيرةَ وطنٍ شاد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود _رحمه الله _ أركانه حجراً فوق حجر، حتى استقام له في قلب الجزيرة مقامٌ راسخ، وفي وجدان الأمة مكانٌ عزيز.
وإننا ونحن نشاطركم الاحتفاء بهذة المناسبة الوطنية الغالية على قلوبنا جميعاً .. فإننا نستحضر بكل اعتزاز وتقدير ما يربط اليمن والمملكة من وشائج أخوة ومصير مشترك وحكاية جوارٍ كتبتها الجغرافيا، وحفظتها الجبال والوديان والبحار في ذاكرة شعبين شقيقين، حتى صار أمن أحدهما جزءًا لا يتجزأ بل صدىً طبيعياً لأمن الآخر .. غير أن اليمن يحمل اليوم جرحاً ثقيلاً في خاصرته.. جرحاً تقف عنده مليشيات الحوثي بما اقترن بسلوكها الإرهابي من تقويض لمؤسسات الدولة، وإراقة الدماء، وتعريض المدنيين والمنشآت المدنية للخطر، وانتهاك قواعد القانون الدولي، وامتداد الهجمات السافرة إلى الأشقاء ودول الجوار والملاحة التجارية في البحر الأحمر؛
بل إن هذا النهج الإرهابي الحوثي الممنهج والمتعمد والمدبر لم يتورع عن بلوغ أقصى درجات العدوان والاستفزاز، بالتمادي في استهداف أقدس المقدسات الإسلامية وأطهر البقاع، مكة المكرمة، قبلة المسلمين ومهوى أفئدة المؤمنين، في سلوك إجرامي يكشف عن استخفاف صارخ بحرمة المقدسات وتجردٍ غير مسبوق من كل وازع ديني أو أخلاقي أو إنساني .. وإننا، إزاء ما تتعرض له المملكة من اعتداءات إرهابية واستهداف متكرر لأراضيها ومدنها وأعيانها ، لندين بأشد العبارات هذه الأعمال الإجرامية الآثمة، ونؤكد وقوف اليمن، إلى جانب المملكة في مواجهة كل ما يهدد أمنها واستقرارها وسيادتها .
لذلك يظل إنهاء انقلاب الكهنوت المسلح واستعادة مؤسسات الدولة وحماية المدنيين وحرية الملاحة، أمرًا حتميًا وضروريًا وعاجلًا، بل وشأنًا يتصل بجوهر الأمن الإقليمي، وبحق اليمنيين في وطنٍ يسترد قراره من فم البندقية إلى مؤسسات الدولة، وبإرادة يمنية صلبة لا تلين، للدفاع عن أرضه وكرامته وحريته وجمهوريته.. وإيران وأذرعها لن تجد أمام إرادة شعبنا اليمني العظيم موطئ قدم في باب المندب والبحر الأحمر.. فالبحر يعرف أهله، والجغرافيا تحفظ أصحابها، واليمنيون أدرى بشعاب وطنهم، وأعرف بجباله وسواحله وموانئه وممراته.. وسيظل باب المندب بابًا لليمن والعالم، ولن يكون بابًا لوصايةٍ إيرانية، وكذلك البحر الأحمر.
نكرر التهاني و التحايا للأشقاء قيادةً وحكومة وشعباً تحيةً يمنيةً أخوية تأتي من جوارٍ يعرف للمملكة قدرها، وللتاريخ ذاكرته، وللأخوة حين تستقر في وجدان الشعوب معناها الذي لا تغيره عواصف السياسة.
وتقبلوا خالص التحايا والتقدير…
سلطان بن سعيد البركاني
رئيس مجلس النواب
