رئيس مجلس النواب يهنئ رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي بمناسبة شهر رمضان المبارك

بعث رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني، اليوم، برقية تهنئة إلى فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، وأعضاء المجلس، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.

 

فيما يلي نص البرقية :

 

 

فخامة الأخ الدكتور/ رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي المحترم

 

الأخوة أعضاء مجلس القيادة الرئاسي المحترمون

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…

 

يسعدني وزملائي في هيئة رئاسة مجلس النواب وأعضاء المجلس أن نبعث إليكم أصدق التهاني بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.. هذا الشهر الذي تتجدد فيه معاني الوعي والسمو الإنساني، حيث تتصالح الروح مع قيمها، وتتأمل الأمم مسارها، مستلهمة من تاريخها قوةً لبناء مستقبلها .. نسأل الله أن يجعله شهر خير وبركة وأمن وسلام على شعبنا وبلادنا وسائر شعوب أمتنا العربية والإسلامية.

 

ويأتي هذا الشهر الفضيل للمرة الحادية عشرة، فيما لا يزال شعبنا اليمني يرزح تحت وطأة ظروفٍ استثنائية قاسية، أفرزتها الحرب التي أشعلتها مليشيات الحوثي الإرهابية، وما ترتب عليها من تداعيات إنسانية واقتصادية عميقة، امتدت آثارها إلى كل بيت، وأثقلت كاهل المواطن في معيشته وأمنه واستقراره.

 

ومع ذلك، فإن سنن التاريخ وتجارب الأمم تؤكد أن المحن، على شدتها، قادرةٌ على صقل إرادة الشعوب وتعزيز تماسكها، وأن الشعوب الحية لا تستسلم للحروب والأزمات، بل تستثمرها بوصفها لحظات مراجعة وإعادة بناء .. إنها حركة التاريخ حين يستيقظ في ضمير الشعوب، وسيرورة الدولة وهي تعيد تشكيل ذاتها وفق إرادة وطنية صلبة .. حتى تبلغ ذروة حضورها المؤسسي بما يلبي تطلعات وآمال أبناء شعبنا.

 

ومن هذا المقام الذي تتلاقى فيه دلالات التاريخ ومواقف الأشقاء مع مقتضيات الحاضر .. وبفيضٍ من الاعتزاز، وغامرِ الامتنان، نرفع أسمى مشاعر المحبة والتقدير إلى المملكة العربية السعودية مليكا ً وقيادةً وشعبا.. مشاعر ضاربة الجذور في عمق التاريخ تستمد صفاءها من قداسة الكعبة المشرفة حيث الأرض المباركة التي اختارها الله مهبطًا للوحي، ومهوى أفئدة المؤمنين، ومنبع النور الذي أشرق على الإنسانية فبدَّل مجرى التاريخ، وغيَّر وجه الحضارة.

 

فقد نسجت الأيام بيننا وبين أشقائنا في المملكة وشائج متينة من الدين والدم والجوار والمصير المشترك، روابط رسختها السنون، وزادتها المحن صلابةً ورسوخًا؛ فـ حين ابتُلي اليمن بظلمات الفتنة، التي سعت إلى تقويض أركان الدولة وطمس الهوية الوطنية، كانت وقفة الأشقاء في المملكة _بعد فضل الله تعالى _ موقفاً أخويا صادقا، وسنداً ثباتًا وعوناً كريما لا يزول أثره من وجدان اليمنيين، وسيظل محفورا في ذاكرة الوطن شاهدا على نبل الموقف وصدق الأخوة، فقد جسد وقوف الأشقاء في المملكة إلى جانب اليمن في مختلف المراحل والجوانب السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، ركيزة أساسية في تجنيب البلاد منزلقات أكثر خطورة وتعقيدًا، بما يجسد عمق الروابط التاريخية ووحدة المصير بين البلدين الشقيقين بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده رئيس مجلس الوزراء محمد بن سلمان حفظهما الله.

 

 

وبهذه المناسبة العظيمة نحيي بإجلال شهداء الحرب الأبرار والجرحى، والمغيبين في أقبية المليشيات.. مجددين العهد بالوفاء لتضحياتهم التي تشكل أساساً راسخاً لتحقيق النصر وترسيخ الاستقرار بإذن الله.

 

نسأل الله أن يعيد هذا الشهر على وطننا في تجاوز محنته، واستعاد عافيته، وسار بثبات في درب السلام والتنمية والأمن والاستقرار

 

وتقبلوا خالص التحايا والتقدير …

 

 

رئيس مجلس النواب

 

سلطان بن سعيد البركاني

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى