شارك نائب رئيس مجلس النواب المهندس محسن علي عمر باصرة ، وأعضاء الوفد، أعضاء مجلس النواب، محمد عبدالملك بن مالك، شوقي شمسان، إبراهيم المزلم، وعبدالكريم شيبان، في أعمال اجتماع الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي، والمنعقد خلال الفترة من 15 إلى 19 أبريل الجاري في مدينة إسطنبول، بمشاركة واسعة من برلمانات مختلف دول العالم.
وخلال الاجتماع القى نائب رئيس المجلس رئيس الوفد المهندس محسن باصرة كلمة جاء فيها :
– السيدة الدكتورة توليا أكسون – رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي
– السيد مارتن – الأمين العام للاتحاد
– السادة رؤساء البرلمانات
– السادة رؤساء الوفود البرلمانية
– السادة أعضاء البرلمانات
– الحاضرون جميعاً
أسعدتم بالخير
في البداية يطيب لوفد مجلس النواب اليمني أن يعبر عن خالص الشكر والتقدير على حسن الاعداد والتنظيم لهذه الدورة 152 للجمعية الوطنية والدورة 217 للمجلس الحاكم لاتحاد البرلمان الدولي من قبل رئاسة الاتحاد ولجانه التنفيذية وأمانته العامة والدولة المستضيفة الجمهورية التركية في هذه المدينة الجميلة مدينة اسطنبول مدينة آلاف المآذن فلهم منا خالص الشكر والتقدير.
إنه من دواعي سرورنا أن يشارك وفد برلماننا اليمني في هذه الدورة واتحاد برلماننا الدولي منتظم في دوراته ولكن للأسف الشديد أهداف التنمية المستدامة ومبادئ القانون الدولي الإنساني التي تهدف الى مستقبل آمن ومستدام تسطر بالورق ولا تنفذ عن الواقع المعاش ، وهدفنا لهذه الدورة تعزيز الأمل وصوت السلام وضمان العدالة للأجيال القادمة شعارات براقه يكذبها الواقع المعاش, دورة بعد دورة فلا أمل يبث بل رعب الحروب هي الثقافة السائدة ولا سلام يتحقق ولاعدالة مرجوه في المنظور القريب حتى أصبنا الشباب باليأس الذي نرغب في تمكينهم وهذا ما تؤكده المعطيات والشواهد المنظورة أمام أعينكم وتعايشونها بأنفسكم فأغلب الدول تسعى للتسليح وكنز الترسانات من الأسلحة من صواريخ وطائرات بل بعض الدول باعت مدخرات شعوبها من بيع أطنان الذهب للتسلح وطالبت بعض الدول من برلماناتها من زيادة ميزانيات الإنفاق للتسليح للعام القادم 2027م الى مئات المليارات من الدولارات بل البعض الى ترليون الدولارات على حساب التنمية والقوت الضروري للشعوب.
وهذا يحتاج مننا كبرلمان دولي الى إرادة ووقفه مع انفسنا كممثلين للشعوب الشعوب التي هي مالكة السلطة ومصدرها نقف ونراجع ماذا تحقق من أهدافنا وماهي أسباب الاخفاقات في عدم تحقيق أهداف التنمية المستدامة وضمان للعدالة للأجيال القادمة وهذا يتطلب أن تكون برلماناتنا قوية وتقوم بواجباتها مع السلطات التنفيذية من خلال محاربة الفساد والشفافية والمساءلة والمحاسبة للمسئولين التنفيذية ورفض الافلات من العقاب وضمان الحقوق لتعزيز الثقة الضعيفة و المفقودة بين الشعوب والسلطات.
الأخوات والإخوة الحاضرون جميعاً..
لقد عشنا في الايام و الأشهر الماضية من هذا العام 2026م وفي الأعوام السابقة حروب طاحنة بكل الأسلحة والمعدات أثرت على العالم الغني والفقير المتقدم ديمقراطياً والناشئ ديمقراطياً وزادت الشعوب الفقيرة الى أشد فقرا ومنها بلادي اليمن التي تعاني منذ انقلاب مليشيات الحوثيين السلاليين المدعومة من دولة إيران منذ 11عام التي انقلبت على سلطات الشرعية الدستورية وحولت جزء من اليمن الى مقابر للأطفال ومعسكرات للتدريب وبثت ثقافة الإرهاب والرعب بين المواطنين في المناطق المسيطرين عليها وزجت بآلاف الناشطين من الرجال والنساء بالسجون وملاحقة زملائكم البرلمانيين والحكم عليهم بالإعدام ومصادرة ممتلكاتهم وطرد أسرهم من البيوت ومنعت صرف الرواتب وجعلت من المواطنين عبيد ومن القيادات من الموالين لملالي أيران قناديل وأسياد، دمرت البنية التحتية للبلاد ومقدراتها وآخرها تدمير 4 طائرات من شركة طيران اليمنية بلغت قيمتها أكثر من مليار دولار بسبب ضربات الكيان الصهيوني على مطار صنعاء الدولي وضربت هذه المليشيات الانقلابية مواني تصدير النفط في أغسطس 2022م بمناطق الشرعية الدستورية وأضعفت موارد البلاد من 4 مليار دولار الى 800 مليون دولار فقط مما تسببت في حرمان الموظفين والمتقاعدين المدنيين رجالاً ونساءً انتظام رواتبهم وهي في المتوسط لا تتجاوز 25 دولار شهرياً.
لكن جارتنا الوفية وشقيقتنا الكبرى مملكة الخير والإنسانية لم تترك اليمن وشعبها وحيداً في محنته فكان لأشقائنا في المملكة قيادة وشعبا الموقف الأخوي الصادق والدعم المستمر والمتواصل وبدون ضجيج إعلامي كان عبر البرنامج السعودي لإعمار اليمن الذي قدم مئات المشاريع والمبادرات في القطاعات المختلفة التي تمس حياة المواطن وخدماته وهذا يجعلنا نفتخر بشقيقتنا الكبرى والجارة الوفية في كل المحافل ونقول لهم بالصوت العالي الشكر والتقدير والعرفان من أعماق قلوبنا لقيادة المملكة العربية السعودية ملكاً وولي عهد وحكومة وشعبهم الكريم على مواقفهم ودعمهم المتواصل العظيم والنبيل ووقوفهم مع الشعب اليمني والشرعية الدستورية وهذا سيخلد وسيكتب في صفحات التاريخ بأحرف من نور وبماء الذهب.
الإخوة والأخوات الحاضرون جميعاً..
ونحن نناقش في هذه الدورة تعزيز الأمل وصون السلام وضمان العدالة للأجيال القادمة ينبغي علينا أن نستنكر ونتخذ إجراءات على ما تقوم به دولة إيران وميلشياتها من عدوان واعتداءات متكررة تجاه جيرانها كانت المملكة العربية السعودية ودول الخليج والدول العربية ومنها بلادنا اليمن الذي كان سعيداً وبسبب عدوانها وميلشياتها أصبح حزين وفقير فإننا نستنكر هذا العدوان الغاشم على أرض الحرمين الشريفين وبنيتها التحتية وهذا الاستهداف يضر بأمن المنطقة واستقرارها, لذا نطالب البرلمان الدولي بإدانة هذه الاعتداءات المتكررة التي تستهدف عمداً المواقع المدنية والبنى التحتية الحيوية في إنتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وقواعد حسن الجوار في محاولة مكشوفه وحاقدة لزعزعة الامن والاستقرار الاقليمي.
كما إننا ينبغي علينا أن نستنكر ونتخذ الاجراءات على ما يقوم به العدو ا الصهيوني المتكرر ضد أهلنا في فلسطين و تعذيب اهلنا بغزه وحرمانهم من المعونات الإنسانية, والعمل الاجرامي العدواني الذي أقدم عليه بالتصويت على إعدام الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين بالمحاكم العسكرية، ومنع المصلين من الوصول الى المسجد الأقصى وكنيسة القيامة ل40يوم، لذا نؤكد
على الآتي:
أن التشريع الوحشي يؤكد على الوجه القبيح للكيان الغاصب لأرضنا فلسطين، وأن هذا القانون العنصري يضاف الى جرائم الكيان ومخالفا وانتهاك للمواثيق الدولية ومنها اتفاقية جنيف التي تؤكد على حماية الأسرى والحفاظ على حياتهم تحت أي مبرر أو ذريعة. وأنه لا سيادة للكيان الصهيوني على القدس ورفض أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة.
• لذا يتطلب مننا برلمان دولي أن نؤكد على الآتي:
1) تجميد عضوية الكيان الاسرائيلي في البرلمان الدولي والمحافل البرلمانية وايقاف التعامل من الكيان الصهيوني برلمانيا لأنه أخل وانتهك بالقيم الانسانية والأخلاقية المتعارف عليها في هذه المحافل.
2) الاعتراف بدولة فلسطين والتمكين لها بمقاعد في المنابر الدولية.
3) إيقاف كل الاتفاقات الدولية العسكرية مع الكيان الإسرائيلي.
4) التنفيذ الفوري لقرارات محكمة الجنايات الدولية بلاهاي الصادرة في 24 نوفمبر 2024م على رئيس الكيان الاسرائيلي ووزير دفاعه باعتبارهم مجرمي حرب لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية.
5) إيقاف عمل الشركات والأشخاص الاعتباريين الداعمين للكيان الصهيوني والمتفاخرين بذلك عبر منصات الاعلام وتجريم أعمارهم باعتبارهم ممولين الكيان إرهابي وعدواني ضد الإنسانية.
الإخوة والأخوات الحاضرون جميعاً..
أمل أن نخرج من اجتماعات هذه الدورة بقرارات تعزز من دور الاتحاد لنعيد الثقة للشعوب ونعزز الأمل ونصون السلام وضمان العدالة للأجيال قولاً وعملاً وشكراً لإهتمامكم وحسن إنصاتكم.
كما أُلقيت خلال الجلسة كلماتٌ لعددٍ من رؤساء البرلمانات ورؤساء الوفود، ركّزت في مجملها على أهمية تعزيز الأمل، وصون السلام، وضمان العدالة للأجيال القادمة، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار والتنمية المستدامة على المستوى الدولي.
وفي السياق ذاته، واصل المجلس الحاكم للاتحاد البرلماني الدولي أعماله، حيث استعرض البنود الطارئة المدرجة على جدول الأعمال، قبل أن تُعرض على الأعضاء للتصويت والمصادقة على أحدها لاعتماده ضمن مخرجات هذه الدورة.
