إن مجلس النواب اليمني، وهو يتابع بقلق بالغ التصعيد الإرهابي الخطير الذي تتمادى فيه المليشيات الحوثية الإرهابية التابعة لإيران، فإنه يدين بأشد العبارات أي استهداف للمنشآت الحيوية والاقتصادية في المملكة العربية السعودية الشقيقة، كما يدين اعتداءاتها المتصاعدة في البحر الأحمر، التي تمثلت في استهداف السفينة الهندية المحملة بالسلع التجارية كانت في طريقها إلى ميناء المخا بواسطة زورق مفخخ، ما أدى إلى إغراقها بالكامل، في امتدادٍ لنهج عدواني يمثل قرصنة بحرية مكتملة الأركان، واعتداءً مباشرًا على سيادة الدول وأمنها ومقدراتها الاقتصادية، وتصعيدًا متعمدًا ومتكررًا، واستفزازًا مدبرًا ومخططًا له، في صراعاتٍ لا تخدم سوى المشروع الإيراني، دون أدنى اكتراث بما يترتب على ذلك من أخطارٍ تمس الوطن والمواطنين، وتزج باليمن والمنطقة في أزمات متلاحقة.
وإذ يدين مجلس النواب هذه الجرائم الإرهابية والاعتداءات السافرة إدانةً قاطعة، فإنه يؤكد دعمه الكامل لجميع الإجراءات التي تتخذها بلادنا والمملكة العربية السعودية وحقهما بالحفاظ على الامن والاستقرار وسيادتهما وسلامة أراضيهما، مجددًا في الوقت ذاته، تضامنه الكامل مع جمهورية الهند الصديقة، ودعمه لكل الجهود الرامية إلى حماية طواقم السفن وضمان أمن الملاحة الدولية.
إن عسكرة البحر الأحمر والزج به في أتون الصراع على يد عصابة حوثية باغية، واستمراءها بتنفيذ هجمات إرهابية على الأشقاء في المملكة، والملاحة الدولية، ليس إلا استجابةً للإملاءات الإيرانية، وتأكيدًا قاطعًا على أنها لم تعد تكتفي بنهب مقدرات اليمنيين وتعطيل المؤسسات وتدمير الاقتصاد، وتهجير الملايين، وفقدان الأحبة، وعلى سنوات من القتل والقهر والإذلال والتنكيل، بل تجاوزت ذلك إلى استهداف السفن التجارية، بما فيها السفن المحملة بالغذاء، في سلوك إجرامي دنيء وحقير يكشف استخفافها بأرواح اليمنيين، ويفاقم عزلة البلاد، ويثقل كاهل المواطن بأعباء اقتصادية ومعيشية أشد قسوة.
يا أبناء سبتمبر وأكتوبر الأبطال، وجيل الثورة المكافح…
لقد آن الأوان لأن يستعيد اليمن دولته، وأن يستعيد المواطن كرامته، وأن ينتهي هذا الكابوس الحوثي الذي طال أمده أكثر مما ينبغي .. وأن نعيد وصل الحاضر بجذور الثورة اليمنية المباركة التي جمعت بين البندقية والقلم ، واصطف فيها كل أبناء شعبنا اليمني العظيم جنباً إلى جنب ، فتحققت الأهداف الوطنية ودحرت الإمامة البائدة.
يا أبناء شعبنا اليمني العظيم؛ في كل مدينة وقرية، وفي كل سهل ووادٍ وجبل .. أيها الصامدون الأحرار، والثائرون على الظلم والاستبداد، إن صمودكم واستماتتكم في الخلاص من عصور الظلام والعبودية، وفي اجتثاث هذه النبتة الحوثية الإيرانية الشيطانية، لم يكن له نظير في أمة أخرى، لا من حيث حجم التضحيات التي بذلت ولا تزال تبذل، ولا من حيث قوة الصمود، ولا من حيث بشاعة العدو.
ومن هنا، فإننا في مجلس النواب ندعو أبناء شعبنا كافة، والقبائل اليمنية الآبية، والقوى الوطنية، والشباب، والمرأة، وكل الأحرار، إلى الالتفاف حول القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، ودعمها لأداء واجبها الوطني في حماية الجمهورية، وصون السيادة، واستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب الذي لم يجلب لليمن سوى الدمار.
وإننا على ثقة بوعي شعبنا العظيم، وببسالة قواتنا المسلحة والأمن، وبمساندة أشقائنا وأصدقائنا، وبقدرة مؤسساتنا الوطنية على تجاوز هذه التحديات .. فاليمن، الذي انتصر للجمهورية من قبل، قادر اليوم على أن يحقق الانتصار الأبلج للدولة، وأن يطوي هذه الصفحة الأليمة إلى غير رجعة.
الرحمة للشهداء.
الشفاء للجرحى.
الحرية للمعتقلين.
عاش اليمن حرًا عزيزًا.
بيان صادر عن مجلس النواب
2026-8-5
