بعث رئيس مجلس النواب، الشيخ سلطان البركاني، برقية عزاء ومواساة، إلى الدكتور الحكم عبدالرب بن علي بن ثابت النهدي ونجل الفقيد الشيخ محمد بن صالح النهدي وأخوانه، والشيخ سالم النهدي، وكافة قبائل نهد، عزاهم خلالها بوفاة المغفور له بإذن الله تعالى، المناضل الشيخ الحكم صالح بن علي بن ثابت النهدي، عضو مجلس الشورى وشيخ مشايخ قبيلة نهد، وأحد أبرز شيوخ حضرموت، الذي انتقل إلى جوار ربه.
فيما يلي نص البرقية:
الأخ العزيز الدكتور/ الحكم عبدالرب بن علي بن ثابت النهدي المحترم
الأخ العزيز الشيخ/ محمد بن صالح النهدي المحترم
الأخ العزيز/ الشيخ سالم النهدي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …
إنه لَمصابٌ، ونازِلَةٌ قاصِمَة أخرَسَت الألسن، ومزَّقت نياط الأفئدة؛ فانحنت الهاماتُ تحت وطأة الأسى.
نَعَم، ما أقسى أثر النبأ.! فالفقدُ عظيمٌ، والخسارةُ لِلوطنِ جسيمة، والراحلُ عَلَمٌ من أعلامِه الكبار.
فما أشد الحزن عندما تفارق دنيانا شخصيةٌ وطنية سامقة .. قضت حياتها في الكفاح والنضال الوطني، وفي ميادين العز، وصلابة المبدأ .
وبقلوبٍ يلفُّها السكون الحزين، وأرواحٍ يثقلها وقع الفقد، نعزيكم بوفاة الشيخ المناضل الحكم صالح بن علي بن ثابت النهدي، عضو مجلس الشورى، وشيخ مشايخ قبيلة نهد، وأحد أبرز شيوخ حضرموت؛ تغمده الله بفيض رحمته.
كلنا ندرك ما اتَّسَمَ به من سداد الرأي ورجاحة الفكر، وما عُرِفَ عنه من حضورٍ وطني واجتماعي فاعل.. إذ كان مرجعاً قبلياً بارزاً، وركناً ركيناً في مساعي الصلح والصلاح بين الناس.. يفزع إليه المتنازعون لحسم الخصومات ورأب الصدوع، فكان _ رحمه الله _ لسان الحكمة ومنارة الخير والصلاح في مجتمعه.
وإننا إذ نتوجه إليكم بخالص العزاء والمواساة في هذا المصاب، فإننا نواسي أنفسنا كما نواسيكم، ونواسي كافة آل نهد الكرام، وأبناء محافظة حضرموت .. ونواسي وطناً جريحاً فقد برحيله إحدى قيمه الرفيعة.. وفي مرحلة تتعطش فيها الأوطان إلى رجاحة الفكر وثبات المواقف، فإن فقده يعد خسارة وطنية جسيمة لا تعوض بيد أن عزاءنا أنه ترك إرثاً طيباً وسيرةً نقية وسجلا مشرفاً من العطاء والإخلاص.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته.. وأن يسكنه فسيح جناته، ويجعل ما قدمه في ميزان حسناته.. كما نسأله سبحانه أن يلهمنا جميعاً الصبر والسلوان.
وتقبلوا خالص التحايا والتقدير …
سلطان بن سعيد البركاني
رئيس مجلس النواب
