البركاني يعزي بوفاة الدكتور نجيب العوج

بحزن عميق وآسى بالغ تلقيت النبأ الصادم بوفاة الدكتور نجيب العوج وزير الاتصالات وتقنية المعلومات الذي وافته المنية اليوم في دبي ولقد هزت الفاجعة كياني واخرست لساني ولم استطع أن أحبس مدامعي وأكابد آلامي وقد عرفته منذ العام 2011 مثالاً عالياً في كل أعماله ومهامه وعلاقته الشخصية وارتباطه بصفة رجل الدولة.

 

كما تعرفت عليه من خلال تقلده المناصب الوزارية وكان يؤدي واجباته بشرف وصدق وإخلاص حتى في اللحظات التي كان يفرض عليه مالم يكون في قناعاته ويجبر على ما لا يرضاه لأنه كان يحرص على تماسك السلطة والحفاظ على الشرعية وكان يتحدث لي قبل أربع أيام ويعبر لي عن حزنه وجروحه وآلامه بعد أن ظل يراسلني خلال الاسبوعين الماضيين وانا أتابعه وكان قلق على حالته الصحية التي كان يشعر بخطورتها ويحدثني عنها بخوف من أن تؤدي إلى مضاعفات خطيرة وهو مؤمن بقضاء الله وقدره، وصدقت نبوته فها هو يفارق الحياة قبل أن يغادر مدينة دبي يصدق عليه القول :

( مشيناها خطى كتبت علينا ومن كتبت عليه خطى مشاها ومن كانت منيته بأرض فلن يموت في أرض سواها )

 

مات نجيب رجل الدولة وأبن النظام والقانون والمواطن الصالح و المؤتمري الأصيل والصابر المثابر والمهندس بأفقه وسعة معارفه وسلاسة طبعه وهدوء تعامله الذي لم تأسره الوظيفة ولم يكن من هواة الاستئثار لا أبالغ إن قلت إنه نموذجاً وحده وأن ضميره الحي كان يعذبه عذاباً شديداً عندما يعجز أو يكره على ما لايرضاه أو أي ممارسات لاتتفق مع روح المسؤولية ومصالح البلد وتطلعاته .

 

واظن ذلك الشعور كان واحداً من الأسباب التي أدت الى وفاته

ولكم كانت الجلطة اللعينة التي أصيب بها الآن قاتلة بعد أن تعددت العمليات خلال الستة الأشهر الماضية فشأت إرادة الله واختارته وهو في سن العطاء والأداء .

 

 

رحمك الله يادكتور نجيب وعزائي لأولاده وإخوانه وأسرته وإني لحزين وإن القلب ليخشع والعين لتدمع لفراقك يادكتورنا العزيز ولن نقول إلا مايرضي الرب.

 

إنا لله وانا اليه راجعون

 

رحمك الله وادخلك فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى