شارك وفد من مجلس النواب في أعمال الاجتماع التنسيقي للمجموعة البرلمانية الآسيوية، بمشاركة أعضاء المجلس شوقي شمسان، وإبراهيم المزلم، وعبدالكريم شيبان، وذلك ضمن فعاليات الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي، والدورة الـ217 للمجلس الحاكم، المنعقدة خلال الفترة من 15 إلى 19 أبريل الجاري في مدينة إسطنبول.
وخلال الاجتماع، جرى استعراض جدول الأعمال، وتبادل وجهات النظر، وبحث سبل تعزيز التنسيق البرلماني، إلى جانب مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تعزيز التعاون داخل الإطار الآسيوي، والعمل على توحيد المواقف الجماعية بما يخدم الحضور الفاعل للمجموعة في المحافل البرلمانية الدولية.
وفي مستهل الاجتماع، ألقى رئيس مجلس النواب في مملكة البحرين، رئيس الجمعية البرلمانية الآسيوية، كلمة أكد فيها أهمية ترسيخ العمل البرلماني المشترك كرافعة أساسية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تفرض على البرلمانات مسؤولية مضاعفة في توحيد الرؤى، وتعزيز مسارات الحوار، وصون الأمن والاستقرار، بما ينسجم مع مبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، داعياً إلى بناء مواقف جماعية أكثر تماسكاً تعكس تطلعات شعوب المنطقة نحو السلام والتنمية.
وخلال المناقشات، قدّم عضو مجلس النواب، عضو الوفد المشارك، شوقي شمسان، مداخلة عبّر فيها عن تأييده لما ورد في كلمة رئيس مجلس النواب بمملكة البحرين، مؤكداً أن المنطقة العربية تواجه تحديات أمنية متزايدة نتيجة تدخلات وسياسات تقوّض الاستقرار وتغذّي بؤر الصراع.
وأشار إلى أن السياسات التوسعية للنظام الإيراني تسهم بصورة مباشرة في تأجيج النزاعات وتهديد أمن المنطقة، من خلال ممارسات طالت سيادة عدد من الدول العربية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، ودول الخليج العربي، والمملكة الأردنية الهاشمية.
وفي السياق ذاته، لفت إلى خطورة التدخل الإيراني في الشأن اليمني، عبر الدعم العسكري المستمر لمليشيات الحوثي، بما في ذلك تزويدها بالأسلحة والتقنيات التي استُخدمت في استهداف المدنيين والبنية التحتية، الأمر الذي أدى إلى إطالة أمد النزاع، وتعميق الأزمة الإنسانية، وتهديد أمن اليمن والمنطقة على حد سواء.
وأكد أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار، وتقويضاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، وإضعافاً مباشراً لجهود إحلال السلام. كما أشار إلى الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها مليشيات الحوثي بحق أعضاء مجلس النواب اليمني المؤيدين للشرعية الدستورية المعترف بها دولياً، بما في ذلك إصدار أحكام بالإعدام ومصادرة ممتلكاتهم.
ودعا شمسان إلى ضرورة أن يتبنى الاتحاد البرلماني الدولي موقفاً واضحاً وصريحاً، يعكس رفض المجتمع البرلماني الدولي لهذه التدخلات، ويؤكد إدانته للاعتداءات التي تستهدف سيادة الدول وأمنها واستقرارها.
من جانبهم، عبّر ممثلو الوفود العربية عن إدانتهم الشديدة للتدخلات الإيرانية وما تمثله من تهديد مباشر للأمن الإقليمي، مستنكرين استهداف المنشآت الحيوية والمرافق المدنية، بما في ذلك الأحياء السكنية ومدارس الأطفال، ومؤكدين أن الطروحات التي يقدمها الوفد الإيراني لا تعدو كونها مغالطات تتنافى مع الوقائع على الأرض.
وشددوا على أهمية دعم البند الطارئ الذي تقدمت به المجموعة العربية، والهادف إلى إدانة هذه الاعتداءات، بما يعزز من وحدة الموقف العربي، ويبعث برسالة واضحة إلى المجتمع الدولي بضرورة التصدي لكافة أشكال التدخلات التي تمس سيادة الدول وتهدد أمن شعوبها.
