بعث رئيس مجلس النواب، الشيخ سلطان البركاني، اليوم، الثلاثاء برقية تهنئة إلى المستشار هشام عبدالسلام بدوي، رئيس مجلس النواب بجمهورية مصر العربية، هنأه فيها بانتخابه رئيسًا للمجلس، معربًا عن تقديره للمسار الديمقراطي الراسخ في مصر ودورها العربي الداعم لليمن، ومؤكدًا عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين.
فيما يلي نص البرقية:
معالي الأخ العزيز المستشار/ هشام عبدالسلام بدوي
رئيس مجلس النواب بجمهورية مصر العربية الشقيقة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…
ومصر تنصت لنبض تاريخها العريق وهو يتحوَّل إلى وعيٍ معاصر، وتخطو في فضاء نهضتها الشاملة بخطى الدولة التي تعي معنى الزمن ومعنى المسؤولية .. يتجدد فيها الزخم الديمقراطي في هذا الأفق الدال، الذي يشرّفني باسمي وزملائي في هيئة الرئاسة وأعضاء مجلس النواب في الجمهورية اليمنية، أن أهنئكم بالثقة الغالية والمستحقة التي أولاكم إياها زملائكم بمجلس النواب المصري بإنتخابكم رئيساً للمجلس.
إننا في اليمن نتابع بتقديرٍ يستند إلى وعي التجربة، ما تشهده جمهورية مصر العربية الشقيقة من ترسيخٍ راسخ للمسار الديمقراطي، مسارٍ تتساند فيه شرعية الاختيار مع قوة البناء المؤسسي.. وقد عبَّرت عنه الانتخابات البرلمانية في ظل القيادة الحكيمة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يعكس قوة مؤسسات الدولة المصرية ورسوخ إرادتها السياسية وثقة شعبها في مشروعها الوطني نحو غدٍ أكثر ازدهاراً.
كما نؤكد لكم أن برلماننا وشعبنا يحملون لجمهورية مصر العربية الشقيقة، ولقيادتها الحكيمة، كل معاني الوفاء والتقدير لمواقفها العربية الأصيلة في دعم قضيتنا الوطنية، ومساندة الشعب اليمني في مواجهة التحديات التي فرضها انقلاب الميليشيات الحوثية، وما قدمته مصر من مواقف ثابتة نصرةً للشرعية الدستورية، وحفاظاً على وحدة اليمن وأمنه واستقراره.
وليست هذه المواقف المشرفة إلا امتدادًا لدور مصر التاريخي حين كانت في طليعة المناصرين لثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962، تدافع عنها وتشارك في بناء دولتها؛ يدٌ تبني وأخرى تقاتل، وقد سجّل قادة مصر آنذاك، وفي مقدمتهم الرئيس جمال عبد الناصر ومعه أنور السادات والطيّار حسني مبارك رحمهم الله جميعًا، مواقف عروبية أصيلة لا تنسى ولا تجحد، ولم يخذلوا أشقاءهم في اليمن؛ واليوم يتجدد هذا النهج في موقفٍ شجاعٍ وصلب يجسده فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
هنيئاً لكم ولمصر الشقيقة قيادةً وحكومةً وشعباً، هذه المسيرة الواثقة نحو مزيد من التقدم والازدهار .. بما يليق بتاريخها العريق، وريادتها الحضارية، ومكانتها العربية والإقليمية الراسخة.
وتقبلوا خالص التحايا والتقدير …
