رئيس مجلس النواب يبعث برقية شكر وتقدير لكل من قدم واجب العزاء والمواساة باستشهاد ابن شقيقه.

بعث رئيس مجلس النواب، الشيخ سلطان البركاني، رسالة شكر وتقدير لكل من قدّم واجب العزاء والمواساة باستشهاد ابن شقيقه، الشيخ عبدالله عبدالواسع البركاني، الذي انتقل إلى جوار ربه وهو يؤدي رسالة نبيلة في رأب الصدع بين الناس وإصلاح ذات البين.

 

فيما يلي نص البرقية:

الإخوة الكرام في سلطات الدولة بمختلف مؤسساتها، وفي مقدمتهم: فخامة الدكتور/ رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، والمشير الركن/ عبدربه منصور هادي، رئيس الجمهورية السابق، وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي: اللواء الركن، سلطان العرادة، والفريق الركن، طارق صالح، والشيخ عثمان مجلي، والدكتور عبدالله العليمي، والفريق الركن، محمود الصبيحي، ورئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، ورئيس مجلس الشورى، الدكتور أحمد عبيد بن دغر، ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، ونائب رئيس الجمهورية السابق، الفريق الركن علي محسن الأحمر، واللواء علي صالح الأحمر، وأعضاء مجالس النواب والشورى، والوزراء، وهيئة التشاور والمصالحة والسفراء ورؤساء البرلمانات، وقيادات الأحزاب، وأبناء القوات المسلحة والأمن، والمشائخ، والعلماء الأجلاء، ورجال الأعمال، ورجال الفكر والإعلام، ومنتسبي منظمات المجتمع المدني، والقطاع النسوي، وكافة شرائح المجتمع وأبناء شعبنا الأوفياء:

أتقدم إليكم _ وشيءٌ في صدري ما يزال يُرتِّبُ صدمةَ الفقد _ بخالصِ الشكرِ وعظيمِ الامتنان على ما غمرتمونا به من مشاعرٍ صادقة ومواساة نبيلة جاءت في لحظةٍ كان فيها الحزنُ كثيفاً في مصابنا باستشهادِ ابنِ أخي، الشيخ عبدالله عبد الواسع البركاني، بأيدٍ آثمة وهو يؤدي واجبه الوطني والأخلاقي في اصلاح ذات البين .. في زمنٍ نحن أحوج ما نكون فيه إلى السلام والتعاضد والتكاتف؛ فقد كان استشهاده بمثابة سكينة ورضواناً بقضاء الله وقدره.

ومع ذلك كان الغياب حاداً كفاصلٍ مباغت، وكانت الفاجعة أوسع من أن تحاط بكلماتٍ مستقرة، غير أن مواقفكم واتصالاتكم ورسائلكم وحضوركم، خففت من وطأةِ اللحظة المليئة بالسواد التي كادت تُثقلُنا بما لا يحتمل، في جريمةٍ شنعاء خرجت عن الدين والقيم والإنسانية.

لقد جسَّدتم، بمواقفكم هذه صورةً ناصعةً لمعاني الوفاء، وتركتم في وجداننا أثراً يتجاوز حدود المواساة إلى مقام الفعل النبيل، حيث تتجلى القيم كأفعالٍ أخوية أصيلة حين تشتد المحن وتضيق المسافات.

أرفع الشكر لأولئك الأباة الذين قطعوا الأرض شطراً شطراً، ولكل الذين جاءوا من كل حدب وصوب، محملين بصرامة الواجب وعمق الوفاء، ليؤدوا الصلاة على شهيدٍ غادر الحياة، ويشيعوه بين الأحياء، مشهداً يفيض بالإجلال والاعتراف بمكانته في القلوب.

فلهم تحيةٌ تليق بمقامهم العالي، فقد برهنوا أن الوطن والفقيد يلتقيان في قلب واحد.. عنوانٌ للثبات والوفاء والكرامة في مواجهة الموت والفقد.

وفي هذا المقام، أُبادلكم الثناءَ بما يليقُ بمقامكم، وأُرسِّخُ مشاطرتكم لنا في وجداننا وقلوبنا، وفي ذاكرةٍ لا يطالها النسيان.

نسأل الله العلي القدير أن يتغمد فقيدنا بواسع رحمته، وأن ينزله منازل القبول في فسحةِ رضوانه، وأن يجزيكم عنا خير الجزاء وأن لا يريكم مكروه.. وأن يحفظ بلادنا ، ويمن عليها بالأمن والاستقرار، ويُعيد إلى أيامها اتساقها حتى يجيء الفرج مشرقاً كالصباح.

وتفضلوا بقبول خالص التحايا والتقدير، ولكم مني ومن كافة آل البركاني أصدق آيات الشكر والثناء والعرفان.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى