رفع رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني، برقية تهنئة الى فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، واعضاء مجلس القيادة، بمناسبة عيد الفطر المبارك.
فيما يلي نص البرقية:
بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة الأخ الدكتور/ رشاد محمد العليمي
رئيس مجلس القيادة الرئاسي المحترم
الإخوة أعضاء مجلس القيادة الرئاسي المحترمون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…
بمناسبة عيد الفطر المبارك، يسعدني وزملائي في هيئة رئاسة مجلس النواب وأعضاء المجلس، أن نرفع إلى فخامتكم وإلى شعبنا اليمني الصابر والصامد أصدق التهاني وأطيب التبريكات بهذه المناسبة الإيمانية الجليلة، سائلين الله تعالى أن يجعلها عيد فرجٍ وسلام، تتبدد فيه الغيوم وتنجلي فيه المحن.
فخامة الأخ الرئيس..
فيما تتهيأ أمتنا لاستقبال هذه المناسبة المباركة، فإنها تفعل ذلك على عتبة مرحلةٍ بالغة الدقة من تاريخها.. مرحلةٍ تتشابك فيها الأزمات ، وتتضخم فيها التحديات حتى تتجاوز حدود الدول لتنساب آثارها في كامل الفضاء الإقليمي .. في مشهد متشابك الخيوط، تتجاذبه مشاريع الهيمنة من جهة، ومساعي تفكيك الدول ونشر الفوضى من جهةٍ أخرى؛ وإنّا لواثقون أن شعوبنا وقادتها قادرون على تجاوز هذه التحديات، وردِّ كيد المعتدين، والحفاظ على وحدة الصف والمصير العربي المشترك، وسيادة بلدانهم وسلامة أراضيهم.
لأن هذه التحولات العاصفة لن تستطع أن تطفئ جذوة الأمل في ضمير شعوب المنطقة وقياداتها؛ فالأمم التي تمرست بتاريخ طويل من التحديات تعرف كيف تحوّل المحن إلى دروسٍ في الصمود، وكيف تستخرج من رحم الأزمات فرصاً جديدة لبناء المستقبل؛ وفي قلب هذه المعادلة الصعبة تقف شعوبنا العربية مثقلة بالجروح، لكنها متمسكة بالأمل، مدركةً أن ليل الأزمات – مهما طال – لا بد أن يفسح الطريق لفجرٍ جديد.
فخامة الأخ الرئيس…
مضى أكثر من عقدٍ منذ أن أُلقي بالوطن في أتون الانقلاب الحوثي.. يوم صادرت المليشيات الإرهابية إرادة اليمنيين، وعطَّلت مؤسسات الدولة، ودَفَعت البلاد إلى دروبٍ وعرة من المعاناة لا يزال الشعب يكتوي بوطأتها حتى اليوم.. ومع ذلك فقد برهنت هذه السنوات العصيبة أن إرادة الشعوب عصيَّة على الانكسار، وأن ما ترسخ في وجدان اليمنيين من صبرٍ أصيل وروحٍ متجذرة لا يمكن اقتلاعه .. إنه وطنٌ يعرف طريق التعافي، وسيستعيد عافيته حتماً مهما طال الأمد وتعاظمت التحديات.
وبهذه المناسبة ، نتوجه بالتحية والتقدير إلى أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة، المرابطين في مختلف مواقع الشرف والكرامة، الذين يواصلون أداء واجبهم الوطني دفاعاً عن الجمهورية، وصوناً لحق اليمنيين في دولةٍ عادلة يسودها النظام والقانون.
كما نغتنم هذه المناسبة لنعبّر عن عميق التقدير والاعتزاز بالمواقف الأخوية الصادقة التي وقفت ولا تزال بها المملكة العربية السعودية الشقيقة إلى جانب الشعب اليمني، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وما قدمته المملكة من دعمٍ سياسي وإنساني وتنموي واقتصادي، في إطار مساندة اليمنيين في مساعيهم لاستعادة دولتهم وتخفيف معاناتهم؛ وإننا ندين بشدة اعتداءات إيران على سيادة المملكة العربية السعودية والدول العربية، بوصفها نهجاً صريحاً في تقويض الأمن والاستقرار .. وتجسد سياسة فوضوية ممنهجة التي أوصلت المنطقة إلى منعطفاتٍ أكثر تعقيدًا وخطورة .. مؤكدين في اليمن وقوفنا الثابت إلى جانب المملكة العربية السعودية، وكل أشقائنا في كل الظروف
الرحمة والخلود لشهدائنا …
الشفاء العاجل لجرحانا …
الحرية للأسرى، والنصر لوطننا وشعبنا.
وتقبلوا خالص التحايا والتقدير…
سلطان بن سعيد البركاني
رئيس مجلس النواب
