البرلمان العربي يدين تصعيد الحوثيين ويدعو إلى تصنيفهم منظمة إرهابية ويؤكد دعمه لوحدة اليمن وشرعيته الدستورية

أكد البرلمان العربي موقفه الراسخ والثابت في دعم وحدة الجمهورية اليمنية وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها، ودعمه الدائم للشرعية الدستورية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، ودعمه لجميع القرارات والإجراءات التي تتخذها لإنهاء انقلاب ميليشيا الحوثي الإرهابية واستعادة مؤسسات الدولة، داعيًا البرلمانات العربية والدولية إلى اتخاذ الإجراءات الملائمة لدعم تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية.

 

وأدان البرلمان العربي، في البيان الصادر عن اجتماعه اليوم الثلاثاء بمشاركة أعضاء البرلمان العربي، عبدالوهاب محمود معوضه وانصاف علي مايو وعلوي الباشا بن زبع، بشأن تطورات الأوضاع والمستجدات السياسية في الجمهورية اليمنية، والهجمات الحوثية على المنشآت المدنية والأمنية والمطارات، والتصعيد العسكري في عدد من المحافظات اليمنية، والاعتداءات التي تستهدف المملكة العربية السعودية الشقيقة وتهدد أمن الملاحة البحرية، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، ومشيدًا بدعم المملكة العربية السعودية الشقيقة الدائم للجمهورية اليمنية وشعبها في مختلف المجالات.

 

وفيما يلي نص البيان:

 

 

بيان البرلمان العربي بشأن تطورات الأوضاع والمستجدات السياسية في الجمهورية اليمنية

 

 

تابع البرلمان العربي تطورات الأوضاع والمستجدات السياسية التي تشهدها الجمهورية اليمنية، وفي هذا السياق، فإنه:

 

يجدد تأكيد موقفه الراسخ والثابت في دعم وحدة الجمهورية اليمنية وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها، ومساندته لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، ودعمه لجميع القرارات والإجراءات التي تتخذها لإنهاء انقلاب ميليشيا الحوثي الإرهابية، واستعادة مؤسسات الدولة.

 

يدعو البرلمانات العربية والدولية إلى اتخاذ الإجراءات الملائمة لدعم تصنيف الميليشيات الحوثية كمنظمة إرهابية، بما يضمن تجفيف منابع تمويلها، ومنع إمدادها بالأسلحة، وتعزيز آليات المساءلة والمحاسبة عن الانتهاكات والاعتداءات التي ترتكبها، والتصدي لما تشكّله من تهديد خطير للأمن والسلم والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.

 

يدين بشدة الهجوم الصاروخي الإرهابي الذي شنّته جماعة الحوثي الإرهابية على مركز للتدريب الأمني بمحافظة شبوة في 19 أكتوبر 2026م، مستهدفًا مجندين مستجدين أثناء تأهيلهم الأمني، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى ومئات المصابين، ويؤكد أن هذا الاعتداء يمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن اليمن واستقراره، ويستوجب محاسبة المسؤولين عنه، واتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز حماية المنشآت الأمنية والعسكرية ومنتسبيها، ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.

 

يدين بأشد العبارات التصعيد العسكري الذي تقوم به ميليشيا الحوثي الإرهابية، والهجمات التي شهدتها محافظات مأرب وتعز والحديدة والجوف وحضرموت ولحج وحجة ومناطق الساحل الغربي خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، مطالبًا بموقف دولي حازم ومسؤول يتجاوز حدود الإدانة إلى اتخاذ خطوات فاعلة نحو تجفيف مصادر تمويل هذه الجماعة الإرهابية، ومنع تسليحها، ومساءلة المسؤولين عن انتهاكاتها وتهديداتها للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

 

يدين بشدة الهجوم على مقر الحكومة في عدن، والاعتداء على مطاري عدن والريان الدوليين، فضلاً عن الاستهداف المتكرر للمدنيين والمنشآت المدنية ومخيمات النازحين، بما في ذلك تجمعات النازحين في مأرب، وفقًا لما أوردته التقارير الرسمية اليمنية، كما يدين حصار مدينة تعز وما يترتب عليه من معاناة للسكان وأضرار بالبنية التحتية، ويطالب برفع القيود المفروضة على المدينة وإنهاء الحصار عليها، وفتح الطرق، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومنتظمة ودون عوائق.

 

يدين استمرار انتهاكات ميليشيا الحوثي الإرهابية باحتجاز موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجالين الإنساني والحقوقي، وإحالة عدد منهم إلى المحاكمة بتهم قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، ويطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفيًا، وضمان سلامتهم وحقوقهم القانونية، واحترام المنظمات الدولية وحصاناتها وفقًا للقانون الدولي، ويطالب باتخاذ التدابير القانونية والدولية المناسبة لمساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

 

يدين بأشد العبارات الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، والتي استهدفت المنشآت المدنية ومرافق الطاقة والمطارات في المملكة العربية السعودية، وأسفرت عن سقوط ضحايا ومصابين في صفوف المدنيين الأبرياء، فضلًا عن الاعتداءات والتهديدات التي تستهدف السفن التجارية وتهدد أمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب، مؤكدًا تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية، ورفضه القاطع لأي اعتداء يمس سيادتها وأمنها واستقرارها، ومطالبًا بالوقف الفوري لهذه الهجمات والتهديدات، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان أمن وسلامة الممرات البحرية وحرية الملاحة والتجارة الدولية، وفقًا لأحكام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

 

يؤكد ضرورة التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرارات 2216 (2015) و2624 (2022) و2801 (2025)، والعمل على منع تهريب الأسلحة والمعدات العسكرية، ووقف تقديم أي دعم محظور لميليشيات الحوثي، بما يسهم في الحد من التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.

 

يشدد على أهمية توثيق هذه الانتهاكات المتكررة، وإجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة بشأنها، ومساءلة مرتكبيها وفقًا لأحكام القانون الدولي، مؤكدًا ضرورة حماية المدنيين، لاسيما النساء والأطفال وكبار السن والفئات الأشد ضعفًا، فضلًا عن وقف تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال القتالية.

 

يشيد بدعم المملكة العربية السعودية الدائم للجمهورية اليمنية وشعبها في مختلف المجالات، ولا سيما دعم الموازنة العامة، والجهود الاقتصادية والتنموية، والمشروعات والمبادرات التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، فضلًا عن استمرار الجهود الإنسانية والإغاثية التي يضطلع بها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بما يسهم في دعم التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة في اليمن.

 

يدعو المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى زيادة الدعم الإنساني وتعزيز تمويل برامج الإغاثة، مع إيلاء اهتمام خاص بحماية الفئات الأشد ضعفًا، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها بصورة سريعة وآمنة ومنتظمة، ودون عوائق أو تسييس، بما يخفف من معاناة الشعب اليمني ويحفظ كرامته الإنسانية.

 

صادر عن البرلمان العربي

بتاريخ 27 اكتوبر 2026

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى